يوسف بن تغري بردي الأتابكي
314
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قوله : [ الكامل ] كم ذا يرينا الدهر من أحداثه * عبرا وفينا الصد والإعراض ننسى الممات وليس نجري ذكره * فينا فتذكرنا به الأمراض وله من قصيدة : مشيبك قد رمى صبغ الشباب * وحل الباز في وكر الغراب ومنها : [ الوافر ] فكيف بقاء عمرك وهو كنز * وقد أنفقت منه بلا حساب فلما ثقلت وطأته على القصر وكان الخليفة الفائز في تدبير عمته شرعت في قتل طلائع بن رزيك المذكور وفرقت في ذلك مالا يقرب من خمسين ألف دينار فعلم ابن رزيك بذلك فأوقع بها وقتلها بالأستاذين والصقالبة سرا والخليفة في واد آخر من الاضطراب ثم نقل ابن رزيك كفالة الفائز إلى عمته الصغرى وطيب قلبها وراسلها فما حماه ذلك منها بل رتبت قتله وسعى لها في ذلك أصحاب أختها المقتولة فرتبت قوما من السودان الأقوياء في باب السرداب في الدهليز المظلم الذي يدخل منه إلى القاعة وقوم أخر في خزانة هناك وفيهم واحد من الأجناد يقال له ابن الراعي فدخل يوم خمسة من شهر رمضان سنة ست وخمسين وخمسمائة فلما انفصل من السلام على الخليفة وكان صاحب الباب في ذلك اليوم أميرا يقال له ابن قوام الدولة وكان إماميا فيقال إنه أخلى الدهليز من الناس حتى لم يبق فيه أحد وإنه استوقفه أستاذ يقال له عنبر الربعي بحديث طويل وتقدم طلائع بن رزيك ومعه ولده رزيك فأرادت الجماعة المخبأة أن تخرج